جلال الدين الرومي

292

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2745 - وتحدثك أيضا تلك الجبال الراسيات ، عن أحوال العشاق في ثباتهم . - وبالرغم من أن كل هذه صور وذاك معنى يا بني ، إلا أنها هكذا من أجل أن تكون أقرب إلى فهمك . - ولقد شبهوا الأحزان بالأشواك ، وهي ليست على شكلها ، لكنه تنبيه إلى المعنى . - وذلك القلب القاسي الذي سموه حجرا ، لم يجدوا الوصف مناسبا ، فضربوا لك مثلا . - وإن لم يُتصور عين الشيء المراد ، يكون العيب منصبا على الصورة ، لكن إياك أن تنفيها . ذهاب ذلك الشيخ كل يوم أربع مرات إلى منزل أحد الأمراء متكديا بزنبيله إطاعة لإشارة الغيب ، ولوم الأمير له على هذه الوقاحة واعتذاره للأمير 2750 - ذهب الشيخ ذات يوم أربع مرات إلى قصر أحد الأمراء ، يتكدى وكأنه " المتسول " الفقير . - الزنبيل في يده وهو يصيح : شيئا لله ، إن خالق الروح يطلب لقمة من الخبز . - إنها أفعال تجرى عكس ما ينبغي يا بني ، تجعل العقل الكلى بدوره دائر الرأس . - وعندما رآه الأمير قال له : أيها الوقح ، سوف أقول لك شيئا ولا تسمني شحيحا . « 1 » - ما هذا الجلد السميك وهذا الوجه الصفيق وهذا الفعل السوء بحيث تأتى في اليوم الواحد أربع مرات ؟

--> ( 1 ) ج / 12 - 300 : - أيها الخسيس معدوم الحياء حتام هذا الإلحاف في الطلب ، وإلام تنحني هكذا من أجل الرزق ؟